Yahoo!

قراءة في أزمة وطن مزمنة ..السودان….إلى أين المصير ؟ .. بقلم: د. منصور خالد

كتبها وائل سلامة ، في 12 يناير 2010 الساعة: 21:17 م

 

 

الثلاثاء, 05 يناير 2010 09:19

الخطيئة الأولى 

 

 

في السابع والعشرين من أكتوبر 2008 كُلفت، من بين آخرين، بالإسهام بورقة عن الاستفتاء حول تقرير مصير شعب جنوب السودان، الذي نصت عليه اتفاقية السلام الشامل (وقعت عليها الحركة الشعبية لتحرير السودان مع حكومة السودان في التاسع من يناير 2005).

وكانت المحاضرة هي الثانية في برنامج المحاضرات الحولية التي ينظمها ويرعاها مكتب رئيس حكومة جنوب السودان حول القضايا العامة التي يهتم بها، بوجه خاص، أهل الجنوب، ويُدعى للمشاركة فيها الوزراء والبرلمانيون وكبار الموظفين إلى جانب الدبلوماسيين المقيمين بجوبا وأجهزة الإعلام. موضوع المحاضرة كان هو ممارسة حق تقرير المصير حسب السوابق التاريخية، والتجارب المعاصرة للأمم. أما الموضوع المحدد الذي طُلب مني تناوله فهو «الاستفتاء: الخيارات المطروحة، التجارب الدولية، والتحديات المتوقعة». لاستيفاء الموضوع حقه من البحث، وإلقاء إضاءات كاشفة على الجوانب الخافية أو المسكوت عنها، تناولت في المحاضرة موضوعات ثلاثة: الأول ممارسة حق تقرير المصير عبر الاستفتاء في تجارب الأمم. الثاني: جذور الدعوة لتقرير المصير في السياسة السودانية. والثالث: ممارسة ذلك الحق في إطار اتفاقية السلام الشامل (2005) والتداعيات المرتقبة لنتائجه، أياً كان خيار شعب الجنوب.

—–

منذ ذلك التاريخ انساب ماء غزير تحت الجسر، مما اقتضى بضع إضافات للنص حتى يصبح أكثر راهنية. كما أصبح موضوع الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان طبقاً رئيساً في موائد التحليل عبر الصحافة ومن فوق المنابر. وبما أن التحليل، بما في ذلك تحليل الدم، صناعة مفهومية تهدف إلى إرجاع الشيء إلى عناصره الأولية للكشف عن خباياه، يصبح من الضروري البحث والتقصي في المصادر الأولية للبحث ثم التفطن فيها قبل الاندفاع إلى إصدار الأحكام. راعينا فيما كتب مؤخراً حول استفتاء جنوب السودان، خاصة في الصحف السودانية، حجم الافتراضات التي لا ترتكز على قدم وساق، والأحكام التي لا يتبعها دليل يُركَن عليه، بل التلبيس في استعراض الوقائع من جانب كتبة ومخبرين لا يحترمون عقول قرائهم، ولا يملكون الحد الأدنى من الرحمة بهم.

لهذا استصوبنا أن نُجلي في هذه المقالات بعض الحقائق التي تعين القارئ على بناء حكمه في هذه القضية المصيرية: قضية استفتاء جنوب السودان حول خياري الوحدة أو الانفصال، على الحقائق المجردة بدلاً من الحدس والتخمين، أو إلقاء الكلام على عواهنه. فمن الخير للناس، كما قال الفيلسوف الألماني غوته «أن يفهموا القليل من أن يسيئوا فهم الكثير».

على جانب آخر، نشرنا في عام 2005 عقب التوقيع على اتفاقية السلام الشامل سلسلة مقالات في جريدة «الرأي العام السودانية»: اتفاقيات السلام.. البدايات والمآلات لم نذهب فيها للتفاؤل المطلق، رغم أن عوامل التفاؤل كانت كثيرة. كما لم نتعجل الحكم، فرب عجلة تَهبُ ريثا.

وفي مطلع 2007، أي بعد عامين من التجربة، تابعنا تلك المقالات بأخريات في نفس الصحيفة تحت عنوان: عامان من السلام.. حسابات الربح والخسارة. أشاءنا إلى كتابة تلك المقالات الرغبة في تقويم تطبيق الاتفاقية تقويماً نُبين فيه الإنجاز والإخفاق، وننبه إلى المآلات السيئة التي سيقود إليها ذلك الإخفاق في التنفيذ.

نشرنا أيضاً في عام 2009 سلسلة من المقالات في جريدة «الأخبار» السودانية تناولنا فيها التغيير السياسي الذي أحدثته الانقلابات العسكرية والانتفاضات الشعبية في السودان، إن كان هناك ثمة تغيير، وبين ذلك الذي نجم عن اتفاقية السلام الشامل.

في كل تلك المقالات لم نكن نجتلي الأحداث في أعماق كرة بلورية، بل نتابع فصلاً اتفاقية السلام التي ما تركت موضوعاً أقرته إلا وألحقته بجداول للتنفيذ حَدَدت فيها مواقيته، ومصادر تمويله، واسم الجهة المنفذة، ربما بدرجة تبعث على الضجر والملالة.

لا شك في أن كثيرين قرأوا تلك المقالات، ولا شك ايضاً أن كثراً آخرين صرفهم عن القراءة طول المقالات، أو ألهاهم عنها أنهم لا يحبون القراءة أصلاً. مع ذلك، فإن قسماً غير صغير من أولئك هم من الكتبة الراتبين الذين يصدرون الأحكام على كل شيء، بدءًا من اتفاقية السلام السودانية وانتهاءً بثقب الأوزون والتغيير المناخي، ولله في خلقه شؤون.

فمن خَلقِه حَدْسية يوقنون في داخل أنفسهم أن الطريق إلى المعرفة هو الحَدْس. لهذا، إن عدنا إلى التنبيه أو الإشارة لتلك المقالات فلا نفعل أكثر من ترداد ما قلناه أمس بمنعرج اللوى، وفي ذلك .

ما تُرانا نقول إلا قديماً

أو مُعاداً من قولنا مكرورا

مكعبات الدومينو

وفي اللحظة التي قاربنا فيها النهاية من تسطير هذه المقالات وقعت أحداث السابع من ديسمبر التي كان لها دوي وجلجلة. تلك الأحداث زادت من يقيننا بصحة تحليلاتنا للمفارقات الكبرى بين ما قالت به اتفاقية السلام ونص عليه الدستور وبين الممارسات العملية في الحكم والسياسة التي لا تؤدي إلا لنتيجة واحدة: تمزيق السودان وتكريس الحكم فيه، لا بيد حزب واحد، بل في يد أوليغاركية لا تعنيها في كثير أو قليل النهايات المأساوية التي قد تقود لها تلك الممارسات.

بجانب ذلك، أدخل في قلوبنا الروع والإسراف في التلويح باستخدام القوة لقهر الآخر، خاصة إن كان ذلك التلويح موجهاً لمواطن يسعى للتعبير عن مطامحه وأشواقه السياسية، لا نحو جماعة خارجة أو خارجية تعمل على بث الفتنة بين الناس. مبعث الروع هو إيحاء المُرِوعين أن لا غضاضة عليهم، في سبيل البقاء في الحكم، أن يطحنوا النساء ويسحقوا الرجال دون وعي منهم أنه عندما يموت الإنسان، حسياً أو معنوياً، يموت المكان.

فما هي مصلحة أي حاكم وطني في ان ينتهي وطنه إلى حالة تتيتم فيها المباني، وتتجعد الأرواح، ويقيظ البشر فيها في حَرور دائم. إن السلطة العامة التي لا تسعى لتحقيق مصلحة الكافة بما يرضيهم، تصبح تسلطاً عاما. وفي قول عمر رضي الله عنه: «ولانا الله على الأمة لنسد لهم جوعتهم ونوفر لهم حاجتهم فإن عجزنا عن ذلك اعتزلناهم». إغفال هذه القيم المعيارية للحكم التي أرساها الإسلام لا يكفر عنه التذلل اللفظي أو الرمزي لله لأن مثل ذلك التذلل يستر واقعاً متصدعاً داخل النفوس.

على أي، الدافع الأهم لكتابة هذه المقالات هو أن السودان يمر اليوم بمرحلة خطيرة من تاريخه لا نغالي إن أسميناها مرحلة انهيار مكعبات الدومينو، فالدومينو لا يتماسك إلا بتساند مكعباته على بعضها البعض. هذا الانهيار إن وقع لن يكون بسبب كارثة طبيعية، وإنما بصنع بشر، «قلتم أنى هذا، قل هو من عند أنفسكم». هذا الانهيار، إن جاء، فسيجييء في ظرف أخذ فيه السودان يترقب، كما أخذ اصحابه الكثر عبر العالم، يتمنون له، بعد اتفاقية السلام، نهاراً مشرقاً بعد طول ظلام.

لقد ظلت قضية السودان: وحدته واستقراره والترقي بأهله هي همنا الأول في منابر الرأي وساحات السياسة، دون أن يلهنا ذلك عن هموم أخرى. فإلى جانب السياسة يقوى عزمنا ويشتد على الانصراف إلى ما يُثري الوجدان، أو يؤنس النفس، أو يُغذي الفكر، أو يُوفر للمرء رزقاً حلالاً. السياسة هي مهنة من لا مهنة له، وزينة من لم يحابه الله بزينة أخرى يتحفل بها.

لهذا، لن يُروِّعنا عن قول الحق علوا او رفعة في موقع عام، لأن أعلى موقع نَعض عليه بالنواجذ هو احترام النفس فوق الزمان والمكان، ولا يكون ذلك إلا بالتصالح مع النفس والصدق معها. وعلنا نستعيد ما سطرناه من قبل (الرأي العام 7 أبريل 2009) بأنه «لو كان صواب الناس أو خطؤهم على قدر الرغبة أو الرهبة فليس لنا ما نرغب فيه أو نرهبه، فحمداً لله أن أمانينا لم تنكمش في اماني بعض اهل السياسة الذين لا حياة لهم وراءها».

لكل ذلك، سنحرص في هذه المقالات على الوضوح في التحليل لمواقف طرفي الاتفاقية، ونحن طرف منها، حتى لا نقع في ظِنة المداراة. وكما قلنا في مقالٍ غَيرْ إن المنطقة المحررة الوحيدة التي نملك السيطرة عليها هي العقل، لهذا ما برحنا نقول مع شيخ المعرة

يرتجى الناسُ أن يقوَم أمامٌ

صائحٌ في الكتائب الخرساء

كَذِّبِ الظَنَ لا إمامَ سوى العقل

مشيراً في صُبحِه والمساء

بهذه الروح نقتحم أحراش السياسة السودانية.

دون الإلمام بالظروف التي نشأت فيها، ثم تطورت، فكرة ممارسة شعب جنوب السودان لحق تقرير المصير قد يَعسُر على المرء إدراك العوامل التي قادت للنص على ممارسة ذلك الحق في اتفاقية السلام الشامل، ودستور السودان الانتقالي لعام 2005م على الوجه الذي جاء في الوثيقتين. لهذا، ندعو القارئ لصحبتنا في رحلة غير قصيرة عبر تاريخ السياسة السودانية منذ إعلان استقلال السودان، ذلك التاريخ الذي ظل يتلوى على غير وِجهة.

رغم تلويه، لا ننظر للماضي بغضب. فالمراقب الموضوعي للأحداث لا يتعبد في الماضي ولا يحقد على التاريخ بل يراجعهما مراجعة تستعرض حساب الربح والخسارة ثم يتمعن ملياً في الحاضر ويستقرئ النذر التي تلوح في الأفق.

التاريخ الذي نستذكر لا يجهله الكثيرون إلا أن التذكير به ضروري لأسباب عدة. من الأسباب أن كثيراً منا لا يستعيد ذلك التاريخ من حافظته الا بِولَهٍ نوستالجي، رغم أن إدمان النوستالجيا في قراءة التاريخ قد يُغري الناس بما فيه هلاكهم، لا سيما والتاريخ لا يخضع أبداً لرغائب البشر. منها أيضاً أن عدداً ليس بالقليل يقرأ التاريخ قراءة مختزلة أو اصطفائية تشوه الأحداث.

التاريخ هو جملة الأحداث والأحوال التي يمر بها الكائن الطبيعي أو المعنوي، ولهذا لن تتأتى دراسة تلك الأحداث دون تثبت من وقائعها ومقاربة ومضاهاة بين الحدث والآخر. يقول ابن خلدون في المقدمة إن دراسة التاريخ تقتضي «حُسن نظر وتثبت يفضيان بصاحبهما إلى الحق، وينكبان به عن المزلات والمغالط لأن الأخبار إذا اعتُمد فيها على مجرد النقل، ولم تُحَكَّم فيها اصول العادة وقواعد السياسة وطبيعة العمران والأحوال في الاجتماع الإنساني، ولا قيس الغائب منها بالشاهد، والحاضر بالذاهب، فربما لم يؤمن من العثور ومَزَلة القدَم والحَيد عن جادة الصدق».

الأحداث والأحوال هي لُحمة التاريخ وسداه، وليست هناك لحمة بدون سدى. هي أيضاً مُدرَكاتٌ تترابطُ وتقترنُ مع بعضها البعض، لهذا فإن تَبعيضَها، أي تجزئتها، لا يُعين على الفهم السديد لحقائق التاريخ. إضافة إلى ذلك فإن التبعيض يحول دون إدراك التفاعل الجدلي بين الأحداث والظواهر إذ كثيراً ما ينشأ سوء الفهم للأمور من عدم القدرة على الربط بين الأحداث، أو تجاهل الوُصلة بين العلة والمعلول، وهذا ما يسميه ابن خلدون «تطبيق الأحوال على الوقائع».

لأغراض دراستنا هذه نتناول، قبل أن نجيء على اتفاقية السلام الشامل، مرحلتين من مراحل تاريخ السودان: الأولى هي الفترة التي بدأت عشية الاستقلال وحتى نهاية حكم الرئيس نميري، أي بداية ثمانينات القرن الماضي؛ والثانية هي تلك التي امتدت من سقوط ذلك الحكم إلى توقيع اتفاقية السلام الشامل.

 

الفيدرالية وحق تقرير المصير

في عشية الاستقلال أعلن جنوب السودان بلغة لا مواربة فيها، عبر ممثليه في البرلمان، استعداده ورغبته في إقرار وحدة السودان شريطة أخذ تطلعات الجنوبيين في الاعتبار. عبر عنهم بنجامين لوكي عضو البرلمان عن دائرة «ياي» في جنوب الاستوائية عندما طالب في 12 ديسمبر 1955 بتكوين مؤتمر من كل الأحزاب للاتفاق على «أن يتضمن إعلان الاستقلال بياناً يُعلَنُ فيه عن قيام دولة فيدرالية تضم الجنوب والشمال في إطار سودان موحد».

ذلك الاقتراح رفضته أحزاب الحكومة والمعارضة على السواء، ولكن رغبة منها في إعلان الاستقلال في البرلمان في أول يناير 1956م، وافقت تلك الأحزاب على إضافة فقرة في إعلان الاستقلال تتعهد فيها بأن مطلب الجنوب بالحكم الفيدرالي «سيؤخذ بعين الاعتبار» في دستور السودان الجديد عند صياغته. ولئن كان رفض الأحزاب الشمالية لمطلب الجنوب بالفيدرالية أمراً يفتقد أي مبرر معقول، فإن قبول نواب الجنوب لذلك الوعد الغامض موقف يُحسب لهم إذ أن الذي دفعهم إليه هو الحرص على إعلان الاستقلال في اليوم المعين. ?

ماذا كان مصير ذلك الوعد الغامض؟ ما أن ناقشت الاقتراح اللجنةُ التي توفرت على صياغة الدستور حتى رفضته باستهانة بالغة. أعلنت اللجنة أنها، بعد إعطاء الاقتراح ما يستحق من عناية، «وجدت أن أضرار الفيدرالية تفوق مزاياها». ولا شك لدينا في أن الميزان الذي رَجَح مضار الفيدرالية على مزاياها ميزان باخس، إذ لم يولِ اي اعتبار لمخاوف وقلق الذين طالبوا بالفيدرالية ابتداءً.

الرد على ذلك التقدير الذي اجتزف على غير روية جاء على لسان واحد من الأعضاء الجنوبيين الثلاثة في لجنة الدستور (ساتيرنينو أوهورو نائب توريت). قال النائب لزملائه في اللجنة: إن «الجنوب لا يُضمر أية نوايا سيئة للشمال.

وأنه، بكل بساطة، لا يرغب في شيء غير تصريف أموره المحلية في إطار سودان موحد». أضاف النائب أن «الجنوب لا يريد الانفصال عن الشمال، وإن كان ذلك هو مبتغاه فلن تستطيع أية قوة في الأرض الحيلولة دون ذلك». ثم مضى ساتيرنينو للقول: «إن الجنوب يطالب بالارتباط فيدراليا بالشمال، باعتبار أن ذلك حق أصيل يملكه بموجب مبادئ حق تقرير المصير».

تلك كانت هي المرة الثانية التي يتحدث فيها سياسي جنوبي بارز عن حق تقرير المصير في خطاب سياسي عام. المرة الأولى كانت في رسالة بعث بها بنجامين لوكي بوصفه رئيساً للمؤتمر الجنوبي في 16 نوفمبر 1954م، أي قبل ما يزيد قليلاً على العام من إعلان الاستقلال، إلى الحاكم العام البريطاني ووزيري الخارجية المصري والبريطاني. قال لوكي في تلك الرسالة: «إذ تعذرت الفيدرالية فلا مناص من أن ينفصل الجنوب عن الشمال بالطريقة التي انفصلت بها باكستان عن الهند» (كتاب الشرق الأوسط في ثورة بقلم السفير البريطاني في القاهرة، السير همفري تريفيليان).

 

حكمة عبد الحمن المهدي

ذلك الحديث المنذر، وتلك الرسالة المتوعدة، لم تتوقف النخبة السياسية في الخرطوم عند رفض المطلب الجنوبي البسيط: الفيدرالية، وإنما ذهبت في جرأة بالغة إلى التضييق على السياسيين الجنوبيين الذين يدعون للفيدرالية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عنواني علي المطار

كتبها وائل سلامة ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 19:36 م

الواحدة صباحا بتوقيت مطار الخرطوم ، ومازلت انا عاكفا  علي قراءة الفصل الاخير من رواية الاديبة الجزائرية احلام مستغانمي (ذاكرة الجسد) . الرواية صادرة عن دار الاداب ببيروت عام 2005م ، في404    صفحة من الورق القشيب ، في حلة زاهية وكما عودتنا احلام علي الجديد وتخطي كافة الانماط الكلاسيكية العقيمة منها والولود في عوالم الكتابة ، انها قد اتت بسنة جديدة حسنة إذ لم تفعل كما الباقين حين يريدون ان يروجوا لكتبهم كي  تصل الي  القراء، فيسرعون في الخطي المتعثرة تجاه نجوم الكُتاب ،ليقدموا  ويروجوا لكتبهم ،فنقراء ونسمع ان الكاتب الفلاني قد كتب مقدمة الكتاب العلاني ، وهذا ديدن سارت به الركبان ،مافعلته احلام إذاً هو ان جعلت نزار قباني (حاف) كدة ان يقراء الرواية فيصرخ ان رواية احلام قد (
    دوختني ) ماهرا الصفحة الاخيرة  بتوقيعة

نزار قباني

توقفت عن قراءة رواية احلام  وبداءت في كتابة روايتي انا معها   

مالي ياهداك الله تراني رُحت عنك بعيدا  ، وادخلتك في بحر لجي، لاغرار له  اذاً نرجع لموضوعنا الاساسي ، وتلك الحسناء ذات الخضاب تسالني بلهجة سودانية واضحة  مفخمة ، اانت ايمن حداد ؟ فاجيبها حالا( لا) ولو كنت ارغب في ذلك ،فاستدارت نصف دوره في اتجاهٍ قد جاءت منه في البدء . تراها لم تفهم ماقلت ام انني لم احسن الجواب ، ذلك ماساحكيه لك فساعدني بالصبر الجميل ياهذا ، تلك قصة رتبت لها الصدفة موعدا ، ام تراه هو القدر من ساقني الي تلك الدهاليز العجيبة فطوف بي في عوالم حالمة ، يقول اهلي (الصابرات روابح لو اجن قماح ) وهي تعني  ،ان كل مكاسب  تاتي بعد  الصبر هي لعمري  شئ جميل ورابح

تلك  اذن هي الحكمةُ عندنا ،فصبرتُ عليها حتي انخلعنا من مطارنا ذاك متوجهين  اثنتينا نحو طائرة واحدة تقلنا  سويا ويالمحاسن الصُدف …. ها هي اذاً( همست  لنفسي) ترانا  نحن متوجهين الي بلد واحد،حقيقة هو في حقيقته لدي منفي  وقد  اصبح بعد ذلك بالنسبة لي ملجاء بعد مالفظني الوطن وما اقساها حين تضيق الاوطان باهلها ولا تضيق اخلاقنا منها ، هو قدرنا الحتمي اذاً . رايتها وهي تصعد  الي مدرج الطائرة برشاقة ارنبِ بري يطارده صيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسائل شوق عادية جدا لشخص فوق العادة

كتبها وائل سلامة ، في 10 مارس 2009 الساعة: 15:35 م

———————————————
رسائل شوق عادية جدا لشخص فوق العادة
 

ياحلو السكوت مرات ملام وعدم الملام هو كمان ملام او كما غني الرائع مصطفي ود سيد احمد، ولو سألت علينا  كنت عرفت نحن الليلة وين ، ولو سمعتو البلابل وهن يغنن للوطن الدنيا دي ما بتسعكم ، جنس حلاوه هي لكن حاجة عجيبة ،،،،، مرات اسال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فتاة الخرطوم

كتبها وائل سلامة ، في 15 أكتوبر 2010 الساعة: 16:40 م

ماتوجست من المكان الذي قابلتها لاول مرة فيه ،، ولا ينبغي لمثلي ان يتوجس من هاتيك الامكنة ،، إنما اكثرماشدني اليها ورسم حالة من الذهول علي ملامح وتقاطيع وجهي ذاك الفستان الذي كانت ترتديه في زمان ماتعودت النساء في بلادي علي ارتدائه ،، فهذه هي المرة الاولي في حياتي التي ارى فيها انثي تخفي سرها داخل فستان تردية ، لا داخل حقيبة يدها ،،كعادة النساء .

سالتها  إن كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عكس التيار

كتبها وائل سلامة ، في 25 يناير 2010 الساعة: 00:37 ص

 

بالطبع لا اقصد  التيار (الصحيفة المحترمة التي يرأس تحريرها الباشمهندس عثمان ميرغني ويترأس هيئة  تحريرها بروفيسور عبد اللطيف البوني ))  بل القصد هو تيار الحياة السياسية والاجتماعية الجارف في السودان ،

مدخل:

 في البدء ليس من اغراض هذه الكتابة …. الكتابة  !!! بل انما هو نداء النفس الداخلي والذي نتداعي اليوم من خلاله  لتخليص ذمتنا في ان نبدئ  رأينا و رؤانا  ووضع طوبتنا مع طوب الاخرين علي مداميك بناء بلادنا ،، ، والتي ما من عاقل ينكر بانها تسير  حثيثاً في اتجاه تغيير مرتقب ووشيك حد ان بامكان المرء أن يتلمسه  في كافة اوجه الحياة فيها ، هذا إن لم يكن قد بدا فعلياً ، اما كيف سيحدث وفحوى التغيير نفسه  ومحصلته النهائية  التي تنتج عنه ، هو ما نحاول جاهدين من خلال هذا المقال ان نتتبع بعض خطاه غير الموصوفة .

 فالظاهر للعيان اننا نحن معشر السودانيين قد عجزنا (للاسف) وعلي مدي عقود طويلة من الممارسة السياسية ان نصوغ قيم ومفاهيم سياسية هي من صميم قيمنا الحياتية داخل هذه الدولة الإفتراضية ،  ويتمظهر هذا العجز في الطرق المختلفة والمتخلفة التي يتم بها تشخيص ادواء  البلاد وبالتالي الاختلاف الحتمي في كيفية علاج هذه الادواء ، والسبب في ذلك عندي اننا ارتكزنا كلياً علي تراث ماض ٍ لم نعلم منه الي اليوم سوي القليل من محض كتابات وقصاصات مفككة ، ومتفرقة  غير متجانسة تؤرخ لإجتماعيات محدودة ، وهو علي  ذلك  جاهل ومجهول بالنسبة لنا.  ولعل  مرد ذلك كله لقصور يكمن في داخل  الشخصية السودانية بطبعها وعدم ميلها للتوثيق المتجرد، اللهم إلإ اذا استثنينا قلة من اجلاء العلماء يحسبون علي اصابع اليد ، دآبوا علي  دراسة ومدارسة  مانظنه تاريخ البلاد مجملاً بتجردٍ ونكران ذات جليلين ، وهم (ما مشحودين) شاكرين ومقدرين لهم حسن ذلك الصنيع .

وبذلك اصبحنا كالذي ورث دين مثقل عن ابيه (لا ناقة له فيه ولا جمل) فيتعب ويتشقي زمانا جرياً وراء سداده  قد يفلح او يخيب في ذلك ، ماض ٍ احسب اننا نعيش قانعين بكونه  هو ذاك ، غير مدركين لنقصه وعيوبه ،، فانا متيقن بل ومدرك بان الزمان قد طوى من كتاب تاريخ بلادنا صفحات و معالم لا نعرف عنها شيئاً ، ومع ذلك قد لا تتناغم مجموع الصور التي نراها بعيون مختلفة في العادة ،

ومن هنا  وإن كان حري   بالمرء ان يسعي لمعرفة نفسه اولاً ، ثم الابتداء منها والإنطلاق لمعرفة ما حوله والاخرين ، كانت النصفة تحتم علينا ان نشرع في معرفة انفسنا مبتداً، فمن الواضح جلياً باننا  قد باعدنا الشقة في ذلك وضللنا الطريق القويم وفارقناه (فراق الطريفي لجمله) وكدنا نسلك طريقاً ربما يجرنا دون ان ندري الي طرق الويل والوبال .

ما هو الحل اذاً ؟

 هذا هو السؤال البديهي  الذي يطفر الي الذاكرة مباشرةً ويلح علينا لتبيانه إلحاحا ،،

والإجابة  من عندنا   بان الحل ليس في ايدينا  نحن كافراد !! ولكن الحل سياتي عندما نجد جميعاً وسيلة للتعبير ومن خلالها منطلقاً في التفكير  الحُر  الذي  لايحمل في طياته اصداء  معتقدات ومفاهيم اخلاقية وذكريات امجاد لاتمت الي واقعنا الحقيقي بصلة ،، بل  هي محض خرافات وتوهمات البعض واسقاطاتهم النفسية والسلوكية فقط ،، إذ كيف تفسر انت يارعاك الله  اصرار البعض ورغباتهم المستبدة في الركون لنظرية النقاء العرقي ( رغم انف النظريات العلمية التي تثبت عكس ذلك ) ما لشئ سوي  لتبرير تجبرهم وتكبرهم الواهم هذا ، في مناطحة عبثية حتي لطروحات كبار المفكرين الاسلاميين وقبلها لتعاليم دينية واسلامية  سمحة  تؤكد ان الانسان ليس بحسبه  او نسبه  بل بتقواه فقط يكون قريباً من الله نافعاً لدينه ودنياه .  ولكن ما عسانا نحن فاعلين  إزاء غربة العقل والرشد الابدية عن هذه الديار .

 

صنو  إغتراب الذات في مواجهة الآخر انيق الحضور :

ثمة ملايين من  ابناء وبنات الشعب السوداني  قبل خمسة اعوام من الان باركوا وباغلبية كبيرة  التوقيع علي اتفا قية السلام الشامل ( الموقعة بين الحركة الشعبية وحكومة السودان بنيفاشا في 9يناير 2005 )  علي عرجها السياسي  الباين، بمبرر ان (الكحة ولا صمة الخشم )  وتثمين كل خطوه من شأنها ان توقف  سيل الدماء  المطلاطم الامواج ،  وحتي من دون استشارتهم   ،وبدون تفويضهم  لاي من الشركين في ما تواثقا عليه ، مظنة ان تتوقف هذه الحرب اللعينة التي ما  انفكت تنهش في  جسد البلاد المنهك اصلاً بسوءات إدارته  ، واملاً منها  في سطوع نجما السلام والديمقراطية الافلين ،، وهم في ذلك غير ملزمين البتة  بتحمل معوقات تنفيذها   ، وما صبرهم واصطبارهم علي كل الهنات التي صاحبت ومازالت تصاحب تنفيذ بنودها (اي الاتفاقية)  إلا لتوقهم  الشديد لإرساء دعائم سلام شاملٍ كاملٍ يوقف هذا النزف الهادر ويضمد جروح الحرب الناز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شارع الحرية والحالة الهستيرية

كتبها وائل سلامة ، في 5 فبراير 2009 الساعة: 14:43 م

كبري الحرية للذين لايعرفونه او لغير  السودانيين هو ( كبري يربط بين منطقة غرب الخرطوم وجنوب غربها ) في المساحة مابين داخلية كلية الطب جامعة الخرطوم (حسيب) والمنطقة الصناعية _ الخرطوم ،و هذا الجسر شُيد  فوق خطوط السكة حديد لتحاشي اصطدام القطارات مع مايعبر من  عابرات اُخر ، والغريب في الامر انه وعلي مااظن (كبري المسلمية ايضاً ) هماالجسرين الوحيدين اللذان لم ُيشيدا فوق انهر اوبحار ، وشارع الحرية الذي يوجد  فيه هذا  الكبري انف الذكر يمتد من شارع النيل شمالا حتي ميدان سباق الخيل جنوباً ،  ويعج هذا الشارع علي جانبية حياة ، اذ تقع جُل مقار الشركات  التي تنشط في استيراد وبيع الاجهزة اللاكترونية في هذا الشارع وايضاً توجد به مكاتب بعض المحامين وهنالك ايضاً مبني مستشفي الراهبات للولادة الذي لطالما ابهج الاسر بقدوم مواليدهم علي ايدي ملائكة الرحمن تلك ، واذ انت تهم ياهداك الله بالصعود الي الكبري من الناحية الشمالية متجها جنوباً صوب مقصدك تجد علي يُمناك مبني  مدرسة الخرطوم الوسطي ) ، وانا والله لااعرف سبباً لحزني الشديد كل ماذكرت سيرة المدارس الوسطي في السودان .تري يا اصلحك الله سبب احزاني تلك هو علي ماآلت اليه مؤسساتنا التعليمية ، التي كانت  شامخة كاسُد بعانخي وذات رسوخ في التعليم والتعلم ،وكنا يومذاك نُباهي العالم بالنوابغ لدينا ونباهيه بامثال البروفيسور عبد الله الطيب والدكتور فراج الطيب والدكتور الطيب صالح الاديب الاريب ،فهذا فقط في مجال الاداب واللغة ومثالا لاحصر إذ ان القائمة في المجالات الاُخريات تطول وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سميح القاسم يرثي محمود درويش

كتبها وائل سلامة ، في 5 فبراير 2009 الساعة: 14:40 م

ووزرِ حياتي

وحَمَّلتَني وزرَ مَوتِكَ،

أنتَ تركْتَ الحصانَ وَحيداً.. لماذا؟

وآثَرْتَ صَهوةَ مَوتِكَ أُفقاً،

وآثَرتَ حُزني مَلاذا

أجبني. أجبني.. لماذا؟

* * *

عَصَافيرُنا يا صَديقي تطيرُ بِلا أَجنحهْ

وأَحلامُنا يا رَفيقي تَطيرُ بِلا مِرْوَحَهْ

تَطيرُ على شَرَكِ الماءِ والنَّار. والنَّارِ والماءِ.

مَا مِن مكانٍ تحطُّ عليهِ.. سوى المذبَحَهْ

وتَنسى مناقيرَها في تُرابِ القُبورِ الجماعيَّةِ.. الحَبُّ والحُبُّ

أَرضٌ مُحَرَّمَةٌ يا صَديقي

وتَنفَرِطُ المسْبَحَهْ

هو الخوفُ والموتُ في الخوفِ. والأمنُ في الموتِ

لا أمْنَ في مجلِسِ الأَمنِ يا صاحبي. مجلسُ الأمنِ

أرضٌ مُحايدَةٌ يا رفيقي

ونحنُ عذابُ الدروبِ

وسخطُ الجِهاتِ

ونحنُ غُبارُ الشُّعوبِ

وعَجْزُ اللُّغاتِ

وبَعضُ الصَّلاةِ

على مَا يُتاحُ مِنَ الأَضرِحَهْ

وفي الموتِ تكبُرُ أرتالُ إخوتنا الطارئينْ

وأعدائِنا الطارئينْ

ويزدَحمُ الطقسُ بالمترَفين الذينْ

يُحبّونَنا مَيِّتينْ

ولكنْ يُحبُّونَنَا يا صديقي

بِكُلِّ الشُّكُوكِ وكُلِّ اليَقينْ

وهاجَرْتَ حُزناً. إلى باطلِ الحقِّ هاجَرْتَ

مِن باطلِ الباطِلِ

ومِن بابلٍ بابلٍ

إلى بابلٍ بابلِ

ومِن تافِهٍ قاتلٍ

إلى تافِهٍ جاهِلِ

ومِن مُجرمٍ غاصِبٍ

إلى مُتخَمٍ قاتلِ

ومِن مفترٍ سافلٍ

إلى مُدَّعٍ فاشِلِ

ومِن زائِلٍ زائِلٍ

إلى زائِلٍ زائِلِ

وماذا وَجَدْتَ هُناكْ

سِوى مَا سِوايَ

وماذا وَجّدْتَ

سِوى مَا سِواكْ؟

أَخي دَعْكَ مِن هذه المسألَهْ

تُحِبُّ أخي.. وأُحِبُّ أَخاكْ

وأَنتَ رَحَلْتَ. رَحَلْتَ.

ولم أبْقَ كالسَّيفِ فرداً. وما أنا سَيفٌ ولا سُنبُلَهْ

وَلا وَردةٌ في يَميني.. وَلا قُنبُلَهْ

لأنّي قَدِمْتُ إلى الأرضِ قبلكَ،

صِرْتُ بما قَدَّرَ اللهُ. صِرْتُ

أنا أوَّلَ الأسئلَهْ

إذنْ.. فَلْتَكُنْ خَاتَمَ الأسئِلَهْ

لَعّلَّ الإجاباتِ تَستَصْغِرُ المشكلَهْ

وَتَستَدْرِجُ البدءَ بالبَسمَلَهْ

إلى أوَّلِ النّورِ في نَفَقِ المعضِلَهْ..

* * *

تَخَفَّيْتَ بِالموتِ،

تَكتيكُنا لم يُطِعْ إستراتيجيا انتظارِ العَجَائِبْ

ومَا مِن جيوشٍ. ومَا مِن زُحوفٍ. ومَا مِن حُشودٍ.

ومَا مِن صُفوفٍ. ومَا مِن سَرايا. ومَا مِن كَتائِبْ

ومَا مِن جِوارٍ. ومَا مِن حِوارٍ. ومَا مِن دِيارٍ.

ومَا مِن أقارِبْ

تَخَفَّيْتَ بِالموْتِ. لكنْ تَجَلَّى لِكُلِّ الخلائِقِ

زَحْفُ العَقَارِبْ

يُحاصِرُ أكْفانَنا يا رفيقي ويَغْزو المضَارِبَ تِلْوَ المضارِبْ

ونحنُ مِنَ البَدْوِ. كُنّا بثوبٍ مِنَ الخيشِ. صِرنا

بربطَةِ عُنْقٍ. مِنَ البَدْوِ كُنّا وصِرنا.

وذُبيانُ تَغزو. وعَبْسٌ تُحارِبْ.

* * *

وهَا هُنَّ يا صاحبي دُونَ بابِكْ

عجائِزُ زوربا تَزَاحَمْنَ فَوقَ عَذابِكْ

تَدَافَعْنَ فَحماً وشَمعاً

تَشَمَّمْنَ مَوتَكَ قَبل مُعايشَةِ الموتِ فيكَ

وفَتَّشْنَ بينَ ثيابي وبينَ ثيابِكْ

عنِ الثَّروةِ الممكنهْ

عنِ السرِّ. سِرِّ القصيدَهْ

وسِرِّ العَقيدَهْ

وأوجاعِها المزمِنَهْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb